في لحظة من لحظات انعطافاتي ....
يخيل إلي أنك عدت تحاول دخول حياتي....
وغم إنكساراتي ورغم التهدم الكائن في اركاني...
أحاول بعد لملمة نفسي ...أن أنظر عبر سرداب من جراحاتي...
هذا السرداب الذي يخبئ في جنباته تاريخ قلبي الدامي....
أخشى على نفسي يا حبيبي ....فاعذرني إذا كنت أخاف على ما تبقى من بقائي..
إعذرني إذا خفت من هيجان البركان القابع في اعماقي......
إعذرني إذا كنت يوما قد قدمت لعينيك ابتهالاتي ....رغم يقيني بأنك أنت مأساتي ...
فقد كان هجرك سببا رئيسا في انكسار أفكاري....
فقد كان يولد في ظل حبك كل يوم الآلاف من كلماتي......
والآن بت خلف منضدتي وحيدا يبتعد عني كل إلهامي.....
إنني أحتضر يا حبيبي ....فسامحني إن لم ألحظ وجودك الفاني.......
إعذري صمتي فقد أصبحت من الصمت تولد أروع حكاياتي........
فارحل وابتعد كل البعد عما تبقى من أوراقي.....
فقد تعبت من انهمار الدموع أحباري.... وملت ألوان السواد اقلامي....
والآن أنت ذكرى تزين متحف ذكرياتي....
فلا تحاول العبث مجددا في متاهات أفكاري....
فلقد اعتدت بعد عناء الابتسام رغم نزيف جراحاتي.......
فاعذرني وارحل واعذر قلمي إذا كان أخطأ في انتقاء بعضا من عباراتي.......
بل سامحني لأن اسمك كان ذات يوم رمزا من رموز رواياتي
بقلمي
قناصة الجنوب