بسم الله الرحمن الرحيم الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين من أروع ما قرأته: قول الله سبحانه و تعالى حين أهلك قوم فرعون : ( فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ وَمَا كَانُوا مُنْظَرِينَ )
روى ابن جرير في تفسيره عن بن عباس رضي الله عنه في هذه الآية .... أن رجلاً قال له : يا أبا العباس رأيت قول الله تعالى : ' فما بكت عليهم السماء والأرض وما كانوا منظرين ' فهل تبكي السماء والأرض على أحد ؟ فقال رضي الله عنه : نعم إنه ليس أحدٌ من الخلائق إلا و له باب في السماء منه ينزل رزقه ومنه يصعد عمله ... فإذا مات المؤمن فأغلق بابه من السماء الذي كان يصعد به عمله وينزل منه رزقه فقد بكى عليه ... و إذا فقده مصلاه في الأرض التي كان يصلي فيها و يذكر الله عز وجل فيها بكت عليه... قال ابن عباس : أن الأرض تبكي على المؤمن أربعين صباحاً . فقلت له : أتبكي الأرض ؟ قال : أتعجب؟!!! و ما للأرض لا تبكي على عبد كان يعمرها بالركوع والسجود !! و ما للسماء لا تبكي على عبد كان لتكبيره و تسبيحه فيها كدوي النحل !! و حين تعمر مكانك و غرفتك بصلاة و ذكر و تلاوة كتاب الله عز وجل فهي ستبكي عليك يوم تفارقها قريباً أو بعيداً !!
فسيفقدك بيتك و غرفتك التي كنت تأوي إليها سنين عدداً ستفقدك عاجلاً أو آجلاً ... فهل تراها ستبكي عليك؟!!